آقا رضا الهمداني

60

مصباح الفقيه

الأصحاب ، واحتمله آخرون إمّا بدعوى صدق الانتساب عرفاً وشرعاً ، وإمّا بدعوى أنّ للأمّ مدخلًا شرعاً في لحوق حكم الحيض ، ففيه ما لا يخفى لمخالفة الدعوى الأولى لما هو المتبادر من النصّ ، وكون الثانية اجتهاداً في مقابل النصّ . وأمّا النبطيّة : فقال شيخنا المرتضى ( قدّس سرّه ) : لم يذكر أصحابنا لها معنىً كما اعترف به في جامع المقاصد . نعم ، قد اختلف أهل اللغة في معناها ، فعن العين والمحيط والديوان والمغرب وتهذيب الأزهري : أنّهم قوم ينزلون سواد العراق . وعن المصباح المنير : أنّهم قوم كانوا ينزلون سواد العراق ، ثمّ استعمل في أخلاط الناس . وعن الصحاح والنهاية : قوم ينزلون البطائح بين العراقين : البصرة والكوفة . وعن بعضهم : أنّهم قوم من العجم . وعن آخر : مَنْ كان أحد أبويه عربيّاً والآخر عجميّاً . وعن آخر : أنّهم عرب استعجموا كقوم نعمان بن منذر ، أو عجم استعربوا كأهل بحرين . وعن آخر : أنّهم قوم من العرب دخلوا العجم والروم اختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم ، وذلك لمعرفتهم أنباط الماء ، أي استخراجه لكثرة فلاحتهم ، إلى غير ذلك . وعلى أيّ تقدير فقد اعترف جماعة بعدم وجودهم في أمثال ذلك الأيّام ، وظاهر ذلك أنّهم كانوا طائفةً خاصّة متّصفة بما ذكره أهل اللغة من نزولهم سواد العراق ، أو بين البطائح ، أو غير ذلك ، لا أنّ النبطيّة موضوعة لكلّ مَنْ كان كذلك . لكن في كشف الغطاء بعد قوله : إنّ النبطيّة في أصحّ الأقوال : قوم كانوا في زمان صدور الروايات ينزلون سواد العراق . قال : وإلحاق كلّ